محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
12
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
ما يأتي . والرابع : واضح الدلالة على إعادة التكبير إذا نسيه حتى قرأ ، أمّا إعادة القراءة فلا دلالة فيه عليها ، كما لا دلالة له على الإعادة بعد الركوع . والخامس : يدل على الإعادة بعد الركوع ، فيخص به غيره في الجملة . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبرين الأوّلين تضمّنا الإعادة مع النسيان ، وقد يستفاد منهما الإعادة مع العمد بطريق أولى لو احتيج الأمر إلى ذلك وعملنا بمفهوم الموافقة . والثاني : تضمن نسيان تكبيرة الافتتاح ، وفيه دلالة على أنّه لا بدّ من قصد الافتتاح بواحدة من السبع ، أو لا بدّ من الإتيان بالسبع لتكون تكبيرة الافتتاح في جملتها ، فلا يتحقق نسيانها ، ويحتمل ادعاء ظهور إرادة الأوّل من النسيان . وما عساه يقال : إنّ ما دلّ من بعض الأخبار على أنّ من أراد الصلاة يكبّر بعد الإقامة ثلاثاً واثنتين واثنتين ثم يقول : وجّهت وجهي ، إلى آخره . يدل على أنّ مجرد فعل السبع كافٍ في الصحة من دون قصد الافتتاح ، لأنّه عليه السلام بيّن للحلبي كيفية الدخول في الصلاة « 1 » ، فلو كان القصد بالتكبيرة للافتتاح واجباً لذكره . يمكن الجواب عنه بأنّ متن الرواية المذكورة « إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك ثم ابسطها بسطاً ثم كبّر ثلاث تكبيرات ثم قل » إلى آخره . ولا يبعد استفادة قصد الافتتاح في الأوّل من قوله : « إذا افتتحت الصلاة » إذ
--> « 1 » الكافي 3 : 310 / 7 ، التهذيب 2 : 67 / 244 ، الوسائل 6 : 24 أبواب تكبيرة الإحرام ب 8 ح 1 .